الشيخ الصدوق

33

من لا يحضره الفقيه

1627 - وسئل أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام " عن الرجل له دار وخادم وعبد ( 1 ) أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم إن الدار والخادم ليسا بمال " ( ) . 1628 - " وقد ( 3 ) تحل الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين إذا كان ( 4 ) صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب فيها ما يكفيه إن شاء الله تعالى " . ولا يجوز أن يعطى شارب الخمر من الزكاة شيئا ( 5 ) . 1629 - وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيدخل له من غلتها ( 6 )

--> ( 1 ) في بعض النسخ " وعبيد " . ( 2 ) رواه الكليني في الحسن عن عمر بن أذينة عن غير واحد عنهما عليهما السلام وقال في المدارك : ويلحق بهما فرس الركوب وثياب التجمل نص عليه في التذكرة وقال : انه لا يعلم في ذلك كله خلافا ، وينبغي أن يلحق بذلك كل ما يحتاج إليه من الآلات اللائقة بحاله وكتب العلم لمسيس الحاجة إلى ذلك كله وعدم الخروج بملكه عن حد الفقر إلى الغنى عرفا ، وتدل عليه رواية عمر بن أذينة لان في التعليل اشعارا باستثناء ما ساوى الدار والخادم في المعنى . ( 3 ) هذا الكلام بلفظه في موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام المروية في الكافي ج 3 ص 562 . ( 4 ) في الكافي " على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : . كيف هذا فقال : إذا كان - " ( 5 ) روى الكليني في الكافي ج 3 ص 563 باسناده عن داود الصرمي قال : " سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا قال : لا " . ( 6 ) في بعض النسخ " فيخرج له من غلتها " والغلة ما يحصل من ريع أرض وكرائها أو أجرة غلام أو نحو ذلك ، وفى النهاية " الغلة : الدخل الذي يحصل من الزرع والتمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك . وقال الفاضل التفرشي : المستفاد من هذا الحديث أن دار الغلة أيضا - باعتبار قيمتها - لا يخرج المالك عن الاستحقاق ولو دل دليل على خلاف ذلك لأمكن حملها على ماله مانع من البيع كالوقف . وقال سلطان العلماء : يدل على أن المناط في استحقاق الزكاة عدم كفاية الحاصل والغلة لا قيمة الملك فيجوز أخذ الزكاة إذا لم يكف حاصل الملك لقوت السنة وان كفى قيمته لو باع ، صرح بهذه المسألة الشهيد الثاني - رحمه الله - في شرح اللمعة .